جعفر الخليلي
59
موسوعة العتبات المقدسة
وفوده إلى النجف نهر المكرية « 3 » سنة 1032 ه . هذا بالإضافة إلى الاحتياطات التي عملت « كبناء الاسوار » لتقليل اثر الاعراب التخريبي ، وإلى ما قامت به الحكومة من الأعمال لغرض تقليل ذلك ، أو ابادته ، وكان هذا الانتقال في بحر القرن التاسع بعد ان لبثت في الحلة ما يقارب ثلاثة قرون » « 4 » . وليس من البعيد ان يكون عامل توفير المياه والامن في النجف سببا لعودة الحياة العلمية في الجامعة النجفية بعد ان رحلت عنها ثلاثة قرون . ولكن الذي يخال لنا هو ان الدوافع الرئيسية لبعث الحياة الفكرية أو تنشيطها في هذه الجامعة يعود إلى عامل سياسي وطائفي دفع إلى بعث الحركة العلمية في النجف . ذلك ان السلطة الجلائرية ، والايلخانية - والتي حكمتا بغداد زمانا ليس بالقصير - كانتا على قصد في احياء الحركة العلمية في الجامعة النجفية وجعلها قوة دفاعية للشيعة ، ومركزا مهما يقابل بغداد .
--> - بحفر نهر من الفرات إلى النجف غير أنه لم يوفق إلى ذلك فقد وصل إلى مكان معروف ( بالنمرود ) ووقف العمل فيه فنسب إلى طهماسب وصحف بعد ذلك فسمي ( طهمازية ) . ( راجع تاريخ الكوفة : 195 - 196 وماضي النجف وحاضرها : 192 - 1 ) . ( 3 ) نهر المكرية : وقد سماه البراقي ب ( نهر الشاه ) . عند زيارة الشاه عباس الأول بن الشاه محمد خدابنده المولود في عام 979 والمتوفى عام 1037 ه ، إلى النجف لزيارة الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام سنة 1032 أمر بتنظيف النهر الذي حفره الشاه إسماعيل الأول من الفرات سنة زيارته مرقد جده علي عليه السلام عام 914 ، حيث طم في زمن محاصرة الروم ارض النجف أيام السلطان سليم ، فحفر وعمر حتى جرى الماء فيه ودخل مسجد الكوفة . ( تاريخ الكوفة : 195 - 196 ، ماضي النجف : 193 - 1 ) . ( 4 ) الدراسة في النجف - مجلة البيان س 2 ص 732 .